سليم بن قيس الهلالي الكوفي

230

كتاب سليم بن قيس الهلالي

3 - انّ قول أحمد بن حنبل « كان له هوى » لا يريد به إلّا هوى أهل البيت عليهم السلام والتشيّع . ثمّ انّه يدلّ على تشيّع أبان عدة أمور أخرى : 1 - إنّ نقل أبان لهذا الكتاب واستبقائه وتحفّظه به ومناولته لمثل عمر بن أذينة شيخ الشيعة في البصرة أقوى دليل على تشيّعه إلى آخر عمره ، وإلّا لما تحفّظ بالكتاب بل أعدمه بالمرّة . 2 - إنّ ما قال له الإمام الباقر عليه السلام في الحديث 10 يدلّ على أنّه كان من المقرّبين عند الأئمّة عليهم السلام ، فإنّ ذا الحديث يخبر عن جميع ما جرى على أهل البيت عليهم السلام من الظلم وغصب الحقوق واختلاق الأحاديث الموضوعة ونحو ذلك « 109 » . 3 - إنّ نفس مخالفة العامّة له ووقيعتهم فيه أقوى دليل على تشيّعه . ويدلّ على وثاقة أبان عدة أمور : 1 - اعتماد العلماء على كتاب سليم الذي لم ينقله غير أبان كما مرّ بيانه « 110 » 2 - إنّ نفس اعتماد سليم عليه واعطائه الكتاب أقوى دليل على ما نريده من صدقه في نقل الكتاب بعد ما عرفنا صحّة الكتاب من القرائن الكثيرة . 3 - إقرار كثير ممّن أوقع في أبان بأنّه كان من العباد ومعروفا بالخير كقولهم « ما زال نعرفه بالخير مذ كان » ، وقولهم « كان ابان من العباد » ، وقولهم « أنّه كان طاوس القراء » ، وقولهم « أرجو أن لا يتعمّد الكذب » ، وقولهم : « هو رجل صالح » ، وقولهم « انّ عبد القيس كانت تفخر بانّ بين مواليها أبان بن أبي عيّاش الفقيه » . وفي نهاية المطاف الخّص الكلام في كلمة واحدة وأقول : إنّ أبان بن أبي عيّاش كان من كبار علماء الشيعة ، وكان متّصلا بالأئمّة المعصومين عليهم السلام وأصحابهم ، وانّه كان ممّن أصابه سهام التهمة والافتراء من الأعداء في سبيل احياء مذهب أهل البيت عليهم السلام ، وهو أوثق من أن يبحث عن ذلك فيه ، وله علينا

--> ( 109 ) - راجع ص 630 من هذا الكتاب . ( 110 ) - راجع ص 101 و 117 من هذه المقدّمة .